لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا٩٥
Comentario (resumido)
الآيات السابقة تحدثت عن الجهاد، وهنا تبيّن الآية الفرق بين المجاهدين والقاعدين. فالمجاهدون يبذلون المال والنفس في سبيل الله، بينما القاعدون، باستثناء من لديهم عذر كمرض أو ضعف، لا يشاركون في الجهاد بسبب نقص العزم. الآية توضح أن الجهاد لم يكن واجباً عينياً، وإلا لما تحدث القرآن بتلك اللهجة المرنة عن التاركين للجهاد. فضل المجاهدين على القاعدين واضح، والآية لا تشمل المنافقين الذين أحجموا عن الجهاد نفاقاً. عبارة "غير أولي الضرر" تشمل من يعانون من نقص أو مرض يحول دون الجهاد. الآية تكرر التفاضل بشكل أوضح وتؤكد أن الله وعد المجاهدين بأجر عظيم. القاعدون الذين لم يشاركوا لعذر أو لعدم وجوب الجهاد عليهم، وعدهم الله بالخير أيضاً. لكل عمل صالح ثواب محفوظ، خاصّة للذين أحبوا المشاركة في الجهاد ولكن منعهم العذر. الذين عجزوا عن المشاركة لعلة أو مرض ولديهم رغبة قوية في الجهاد، سينالون نصيباً من ثواب المجاهدين، كما جاء في حديث النبي. الآية تؤكد مجدداً أهمية الجهاد وتبين أن للمجاهدين أجراً عظيماً يفوق أجر القاعدين عن عجز.
الخلاصة: المجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم أجراً من القاعدين، ولكن الله وعد كلا الفريقين بالخير.