وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ١٨
Comentario (resumido)
هذه الآيات من سورة غافر تواصل وصف يوم القيامة وتحدد سبع خصائص لهذا اليوم العظيم الذي يدفع كل مؤمن للتفكير في المصير. يقول الله تعالى: "وأنذرهم يوم الآزفة". "الآزفة" تعني القريب، وهي كناية عن قرب يوم القيامة، حتى لا يظن الناس أن هناك وقت طويل يفصلهم عنه، فينبغي الاستعداد الدائم لهذا اليوم. الوصف الثاني لذلك اليوم هو: "إذ القلوب لدى الحناجر" من شدة الخوف، حيث يشعر الإنسان وكأن قلبه يريد الخروج من حنجرته بسبب الرعب. يمكن أن يكون القلب كناية عن الروح، بمعنى أن الروح بلغت حنجرته خوفاً، وكأنها تريد مغادرة البدن.
الصفة الثالثة لذلك اليوم هي: "كاظمين"، أي أنهم ممتلئون بالهم والغم لكن لا يستطيعون إظهاره. "كاظم" تعني غلق فوهة القربة المملوءة بالماء، وتطلق على الأشخاص الممتلئين غضباً دون إظهاره. الإنسان المغموم قد يستريح بالصراخ، لكن في هذا اليوم، حتى الصراخ لا يجدي نفعاً أمام الخالق.
الصفة الرابعة هي: "ما للظالمين من حميم"، أي لا يوجد صديق ينفعهم. الأصدقاء المنافقون الذين كانوا يحيطون بالشخص في الدنيا طمعاً في ماله وجاهه، في هذا اليوم ينشغلون بأنفسهم ولا ينفعون أحداً.
الصفة الخامسة: "ولا شفيع يطاع"، أي لا يوجد شفيع يُقبل شفاعته إلا بإذن الله. الشفاعة تكون للأنبياء والأولياء فقط بإذن الله، ولا مجال لتصورات عبدة الأصنام الذين كانوا يعتقدون أن أصنامهم ستشفع لهم.
الخلاصة: يوم القيامة قريب، مليء بالرعب والهم، لا ينفع فيه صديق ولا شفيع إلا بإذن الله.