فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ٢٥
Comentario (resumido)
الآية 25 من سورة غافر تتناول جزءاً من مخططات الظلمة ضد دعوة النبي موسى (عليه السلام). عندما جاءهم موسى بالحق من عند الله، أمروا بقتل أبناء الذين آمنوا معه واستحياء نسائهم. هذا الأسلوب القمعي لم يكن مقتصراً على الفترة التي سبقت ولادة موسى، بل استمر أثناء نبوته. الآية 129 من سورة الأعراف تؤيد ذلك، حيث قال بنو إسرائيل لموسى إنهم عانوا من الأذى قبل مجيئه وبعده، بسبب قتل فرعون لأبنائهم. كان هدف فرعون من هذه الأفعال هو إبادة وتعطيل الطاقات الفعالة لبني إسرائيل وترك النساء لخدمة النظام. بني إسرائيل كانوا عبيداً للفراعنة قبل موسى، لذا كان من الطبيعي أن يتبع فرعون هذه الخطة الانتقامية القاسية بعد بعثة موسى وانتشار دعوته. ولكن نتيجة كل هذا الكيد كانت الفشل؛ إذ يقول القرآن: "وما كيد الكافرين إلا في ضلال". أعمالهم كانت مجرد سهام تطلق في ظلام الجهل فلا تصيب الهدف. الله قدّر أن ينتصر الحق وأهله ويزهق الباطل وأنصاره. اشتد الصراع بين موسى وأصحابه من جهة، وفرعون وأنصاره من جهة أخرى. وقرر فرعون قتل موسى لمنع انتشار دعوته، لكن مستشاريه عارضوا الفكرة.
الخلاصة: كيد فرعون وأعماله ضد المؤمنين باءت بالفشل، والله قدّر انتصار الحق على الباطل.