فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ٤٤
Comentario (resumido)
في نهاية حديثه، قال الرجل المؤمن لقومه: "ستتذكرون ما أقول لكم". بمعنى أن ما قاله لهم سيبقى في ذاكرتهم وسيتذكرونه في الدنيا والآخرة. سيعرفون صدق كلامه عندما تواجههم المصائب ويحل عليهم غضب الله، ولكن سيكون ذلك بعد فوات الأوان. في الآخرة، لا يوجد طريق للرجوع، وفي الدنيا، سيحدث ذلك فقط عندما ينزل عليهم العذاب الإلهي، وحينها ستغلق جميع أبواب التوبة.
ثم يضيف الرجل المؤمن: "وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد". بمعنى أنه لا يخشى تهديداتهم ولا يخاف كثرتهم وقوتهم، ولا ترهبه وحدته بينهم، لأنه وضع نفسه في حماية الله ذي القدرة اللامتناهية والعلم المحيط بكل شيء وأحوال عباده. يعبر هذا القول عن دعاء مهذب من الرجل المؤمن الذي وقع في قبضة الظالمين، يطلب فيه من الله أن يحميه وينقذه مما هو فيه.
الخلاصة: الرجل المؤمن يثق في حكمة الله وعدله، ويعلم أن كل تهديدات قومه لا تعني شيئًا أمام حماية الله وقدرته.