Tafsir de la sura Fussilat, versículo 16

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Fussilat · versículo 16

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ١٦

Comentario (resumido)

الله قادر على تحويل حياة أي قوم إلى دمار، كما حدث لقوم عاد، حيث أرسل عليهم ريحًا صرصرا في أيام مشؤومة لتذوقهم عذاب الخزي في الدنيا. الريح كانت قوية تقتلعهم من الأرض وترمي بهم حتى أصبحوا كأعجاز النخل الخاوية، واستمرت سبع ليال وثمانية أيام، مدمرة كيانهم وكل وسائل عيشهم بسبب غرورهم وكبريائهم. بالإضافة إلى عذاب الدنيا، ينتظرهم عذاب أشد وأخزى في الآخرة، وليس هناك من ينصرهم. كلمة "صرصر" تشير إلى الرياح الباردة جداً أو ذات الصوت العال والقاتلة، وقد تكون الرياح التي أصابت قوم عاد تحمل كل هذه الصفات. الأيام النحسات تعني الأيام المشؤومة، قد تكون مليئة بالتراب والغبار أو باردة جداً. أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أشار في نهج البلاغة إلى قصة عاد كدرس أخلاقي. هناك تعارض ظاهري بين الآية 13 التي تشير إلى صاعقة والآيات التي تتحدث عن الرياح، ولكن يمكن تفسير الصاعقة بمعناها العام كأي شيء يهلك الإنسان، وقد تكون الرياح القوية جزءاً من هذا العذاب. واعتقد البعض أن هناك أيامًا نحسة وأخرى سعيدة، مستدلين بهذه الآيات.

خلاصة: الله أرسل ريحاً عاتية لقوم عاد لتذوقهم العذاب في الدنيا، ويواجهون عذابًا أشد في الآخرة، وليس هناك من ينصرهم.