وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ١٩
Comentario (resumido)
الآيات السابقة تحدثت عن جزاء الكفار والمجرمين في الدنيا، أما هذه الآيات فتتناول العذاب الأخروي لمعارضي الله. يقول تعالى: "ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون". أي يتم تأخير بعض الصفوف حتى تتصل بصفوف أخرى. وعندما يصلون إلى النار، تشهد عليهم أعضاؤهم؛ سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون.
الأعضاء هنا تشهد بنفسها ولا يمكن إنكار شهادتها، لأنها كانت حاضرة في كل المواقف والأعمال، وتتكلم بأمر الله. يثار هنا سؤال: هل ستكتسب هذه الأعضاء القدرة على الإحساس والإدراك والكلام؟ أم أن آثار الذنوب ستظهر عليها لأنها مطبوعة فيها طوال حياة الإنسان؟ أو ربما كما حدث مع الشجرة التي أوجد الله الصوت فيها وأسمعه لموسى؟
كل هذه التفاسير مقبولة. الله قد يخلق الإدراك والشعور في الأعضاء لتشهد بصدق في محضره، وهذا ما يعتقده البعض بشأن تسبيح وحمد الكائنات. وقد يكون أن آثار الأقوال والأفعال تظل مطبوعة على الأعضاء، فتعتبر شهادة تكوينية واضحة لا يمكن إنكارها، مثل احمرار الوجه دليل الغضب أو الخجل. الاحتمال الأخير بأن تنطق الأعضاء دون شعور بعيد، لأنه لا يعتبر شهادة تشريعية أو تكوينية، ويفقد قيمته في المحكمة الإلهية.
الخلاصة: تشهد أعضاء الإنسان على أعماله في الآخرة بإدراك وشعور أو بآثار الذنوب المطبوعة عليها، وتكون هذه شهادة لا يمكن إنكارها.