Tafsir de la sura Fussilat, versículo 22

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Fussilat · versículo 22

وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ٢٢

Comentario (resumido)

الآية الكريمة تقول: (وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون).

التفسير:

الآية تشير إلى أنكم لم تكونوا تتوقعون أن أعضائكم مثل السمع والبصر والجلود ستشهد عليكم يوم القيامة. السبب في إخفائكم لأعمالكم هو اعتقادكم الخاطئ بأن الله لا يعلم الكثير مما تفعلونه. كنتم غافلين عن حقيقة أن الله يسمع ويرى كل شيء، ويشهد على أعمالكم في كل زمان ومكان، ويعلم أسراركم سواء كانت ظاهرة أم خفية. هناك أيضًا عناصر رقابة تراقبكم في كل مكان، فلا يمكنكم القيام بأي عمل مخفي عن أعينكم وآذانكم وجلودكم. أنتم تحت سلطة الله وتحت رقابة الشهود المستترين والظاهرين، حتى أدوات ذنبكم ستشهد ضدكم.

يُروى أن هذه الآية نزلت في ثلاثة أفراد من كفار قريش وطائفة من بني ثقيف، كانوا يتحدثون بجوار الكعبة ويتساءلون إن كان الله يسمع حديثهم. أحدهم قال: "هل تعتقدون أن الله يسمع حديثنا؟" فرد آخر: "تحدث بهدوء، فإذا تحدثنا بصوت عالٍ يسمعه، وإذا خفضنا أصواتنا لا يسمعه". فأجاب الثالث: "إذا كان الله يسمع الصوت العالي، فهو بالتأكيد يسمع الصوت الضعيف أيضًا". فنزلت الآية لتوضح أنهم مخطئون في اعتقادهم.

الخلاصة:

الله يعلم كل شيء ويشهد على كل أعمالنا، ولا يمكن إخفاء شيء عنه، حتى أعضاؤنا ستشهد علينا يوم القيامة.