Tafsir de la sura Fussilat, versículo 43

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Fussilat · versículo 43

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ٤٣

Comentario (resumido)

قام الكفار والمشركون بمحاربة رسول الله (ص) وتكذيبه، والتصدي للإسلام والقرآن. وقد جاءت الآية الأولى من الآيات الحالية لمواساة النبي (ص) وإرشاد المسلمين للصبر والثبات. يقول الله تعالى: (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك). أي أن الاتهامات التي وُجهت إليك من جنون وسحر وكهانة، قد وُجهت أيضًا لمن سبقك من الأنبياء. فدعوتك للحق ليست جديدة، وما تواجهه ليس جديدًا أيضًا. لذا عليك - يا رسول الله - أن تصبر وتثابر، ولا تبالي بكلام هؤلاء، لأن الله معك.

ربما يكون تفسير بعض المفسرين أن الكلام الذي قيل لك من الله هو نفسه الذي قيل للأنبياء قبلك. لكن السياق يشير إلى أن المعنى الأول هو الأنسب. وفي نهاية الآية يقول الله تعالى: (إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم). فمغفرته للمصدقين وعقابه للمكذبين والمعارضين. وهذا جزء من الآية يشجع المؤمنين وينذر الكفار. تقديم "المغفرة" على "العقاب" يدل على أن رحمة الله تسبق غضبه، كما جاء في الدعاء: "يا من سبقت رحمته غضبه".

والآية التالية تتحدث عن ذرائع المعاندين، إذ كانوا يقولون: لماذا لم ينزل القرآن بلسان غير العرب لنفهمه؟ وربما كانوا يسعون لجعل القرآن غير مفهوم للناس لتجنب مواجهته، كما قال الله تعالى: (لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه).

الخلاصة: الآية تواسي النبي وتحثه على الصبر، وتؤكد أن ما يواجهه من تكذيب ليس جديدًا، وتُبشر المؤمنين وتُنذر الكافرين.