وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ٤٥
Comentario (resumido)
الآية التالية تستمر في مواساة رسول الله(ص) والمؤمنين معه، مشيرة إلى أن العناد والإنكار لهما تأريخ طويل في حياة الأنبياء: "ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه". إذا رأيت أننا لا نعجل في عقاب المعاندين، فذلك لأن المصلحة تقتضي أن يكونوا أحراراً حتى تتم الحجة عليهم: "ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم". التأجيل الإلهي يحدث لمصلحة الناس ومنحهم فرصاً إضافية للهداية، وهذه سنة كانت نافذة في جميع الأقوام السابقة، وتجري في قومك أيضاً. لكنهم لا يصدقون بهذه الحقيقة بعد: "وإنهم لفي شك منه مريب". "مريب" تعني الشك الممزوج بسوء الظن والقلق، مما يعني أن المشركين لا يشكون في كلامك فقط، بل يزعمون وجود قرائن على بطلانه تؤدي إلى الشك. بعض المفسرين اعتبروا أن الجملة الأخيرة تشير إلى اليهود وكتاب موسى(ع)، بمعنى أنهم لا يزالون يشكون في التوراة، لكن التفسير الأول هو الأرجح.
الخلاصة: الآية تواسي الرسول(ص) وتبين أن التأجيل الإلهي للعقاب يتم لمصلحة الناس ومنحهم فرصاً للهداية، والمشركون يشكون في الرسالة بنية سيئة.