وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ١٢
Comentario (resumido)
بعد ذكر نزول المطر وإحياء النباتات، يشير الله في الآية إلى خلق أنواع الحيوانات بقوله: (والذي خلق الأزواج كلها). تعبير "الأزواج" هنا يعتبر كناية عن أنواع الحيوانات، وإن كان البعض يعتقد أنه يشمل جميع الموجودات، سواء الحيوان أو النبات أو الجماد، لأن قانون الزوجية يسري عليها جميعاً. ولكن القرائن تشير إلى أن المقصود هو "أزواج الحيوانات". قانون الزوجية هو سنة حياتية في كل الكائنات الحية، رغم وجود بعض الاستثناءات النادرة.
ثم تذكر الآية نعمة أخرى، وهي المراكب التي سخّرها الله للبشر للسفر في البر والبحر: (وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون). هذه النعمة هي من مواهب الله للبشر، حيث حمل الإنسان على المراكب التي تعينه في رحلاته. كما ورد في سورة الإسراء (70): (ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرّ والبحر ورزقناهم من الطيّبات وفضّلناهم على كثير ممّن خلقنا تفضيلاً). وجود هذه المراكب يضاعف من أنشطة الإنسان، ويوسع حياته بعدة أضعاف. حتى وسائل النقل السريعة الحديثة هي من نِعَم الله، حيث غيّرت حياة الإنسان ومنحته الراحة والسرعة.
الخلاصة: الآية تشير إلى نعم الله في خلق أزواج الحيوانات وتوفير وسائل النقل للإنسان، مما يسهم في توسعة نشاطاته وتحقيق راحته.