Tafsir de la sura Az-Zukhruf, versículo 22

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Az-Zukhruf · versículo 22

بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ٢٢

Comentario (resumido)

تشير الآية 22 من سورة الزخرف إلى الحجة الرئيسية التي استخدمها المشركون، وهي في الحقيقة عبارة عن خرافة متوارثة. تقول الآية: "بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون". لم يكن لديهم دليل سوى التقليد الأعمى للآباء والأجداد، وكانوا يظنون أنهم على هدى بهذا التقليد. ولكن من غير المقبول لأي إنسان عاقل أن يبني معتقداته الأساسية على التقليد الأعمى، خاصة إذا كان هذا التقليد يتبع أشخاصاً جاهلين. فقد كان آباء هؤلاء المشركين يفتقرون للعلم وكانت عقولهم مليئة بالخرافات والأوهام، كما تذكر الآية 170 من سورة البقرة: "أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون".

التقليد يمكن أن يكون مقبولاً في المسائل الفرعية وغير الأساسية، بشرط أن يكون تقليداً لعالم أو خبير، مثل رجوع المريض إلى الطبيب. ولكن تقليد المشركين كان باطلاً لسببين: أولاً لأنه كان في مسائل عقائدية أساسية، وثانياً لأنه كان تقليداً للجهلة. كلمة "الأمة" تُستخدم للإشارة إلى جماعة ترتبط بروابط معينة، سواء كانت دينية أو زمنية أو مكانية، وأحياناً تأتي بمعنى المذهب، كما في هذه الآية.

الخلاصة: التقليد الأعمى في المسائل العقائدية، خاصة تقليد الجاهلين، هو أمر غير مقبول ولا يؤدي إلى الهداية الحقيقية.