Tafsir de la sura Az-Zukhruf, versículo 35

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Az-Zukhruf · versículo 35

وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ٣٥

Comentario (resumido)

الآية تشير إلى أن الله قد زوّد الكافرين بمتاع الحياة الدنيا وزينتها، مثل القصور الفخمة والأدوات المزخرفة. ولكنَّ كل هذه الزينة الدنيوية لا قيمة لها عند الله، فهي مجرد متاع زائل، بينما الآخرة هي للمتقين. الزخرف في الأصل يعني الزينة، ومنها يأتي الذهب والكلام المزخرف. وتُشير الآية إلى أن القيم الدنيوية محدودة القيمة عند الله، وإذا لم يكن الناس يتأثرون بالمظاهر، لجعل الله كل هذه الزينة للكافرين فقط.

الإسلام يحطم القيم الزائفة التي تعتمد على المظاهر والثروات، ويعزز القيم الإنسانية الحقيقية كالتقوى والعلم والإيثار. هذه القيم هي التي رفعها الإسلام والقرآن والنبي محمد (ص) لبناء مجتمع متقدم. وقد أكد النبي (ص) أن الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة، وإلا لما منح الكافرين منها شيئًا.

الإمام علي (ع) كذلك أوضح أن الله يختبر الناس بالقيم الروحية وليس المادية، وأنه لو أراد الله لأنبيائه الثروات لفعل، ولكن الهدف هو التحمل والصبر. بيت الله الحرام مثلاً، وُضع في بقعة بسيطة ليختبر الناس ويعزز القيم الروحية.

إذا تخلى المسلمون عن القيم الأصيلة وعادوا للقيم الجاهلية، فسيتحملون نتائج ذلك. والآية (إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) تؤكد على ضرورة التغيير من الداخل.

أما عن الزينة والرزق، فالقرآن لا يحرمها، بل يشير إلى أن الزينة والرزق الطيب مُتاحان للمؤمنين، ولكن يجب استخدامها بشكل معقول ودون إسراف.

الخلاصة: القيم الدنيوية زائلة ولا تعني شيئاً عند الله، القيم الحقيقية هي التقوى والعلم والإيثار.