Tafsir de la sura Az-Zukhruf, versículo 59

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Az-Zukhruf · versículo 59

إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ٥٩

Comentario (resumido)

الآية 59 من سورة الزخرف تقول: "إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل". تفسير هذه الآية في "التفسير الأمثل" يوضح أن عيسى عليه السلام لم يكن إلا عبدًا من عباد الله، أنعم الله عليه بمعجزات عظيمة مثل ولادته من غير أب وتكلمه في المهد، وكل معجزاته كانت دلالة على عظمة الله ومقام نبوته.

عيسى عليه السلام كان دائماً يعترف بعبوديته لله ودعا الناس إلى عبادة الله وحده. ولكن بعد وفاته، اخترع المسيحيون فكرة ألوهيته والتثليث. في روايات عديدة عن النبي محمد (ص)، قال لعلي (ع) أن له شبهًا بعيسى، حيث أفرط البعض في محبته والبعض الآخر في بغضه، مما أدى إلى هلاكهم. وعندما قال المنافقون أن النبي لم يجد لعلي مثلاً إلا عيسى، نزلت الآية: "ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون".

هذه الرواية وردت في كتب عديدة من علماء السنة والشيعة. الآيات تشير إلى أن الحديث عن علي هو تطبيق لمثال عيسى وليس سبب نزول الآية، بل تلا النبي الآية ليبين التشابه بين الحادثتين.

خلاصة: الآية تبرز عبودية عيسى لله ومعجزاته، وتوضح الانحرافات التي حدثت بعده حول ألوهيته، وتبيّن التشابه بين محبة وبغض الناس لعلي وعيسى.