فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ٢٩
Comentario (resumido)
تشير الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) إلى أن هلاك هؤلاء الطغاة لم يترك أثراً في الكون، فلم يبكِ عليهم أحد، لا في السماء ولا في الأرض. يُستخدم هذا التعبير عند العرب للتعبير عن عدم أهمية الميت، حيث يقولون إن السماء والأرض بكيتا على الشخص العزيز، وأظلمت الشمس والقمر لفقده.
هناك احتمال آخر وهو أن البكاء يشير إلى بكاء أهل السماوات والأرض على المؤمنين المقربين، وليس على الطغاة. بعض المفسرين يرون أن بكاء السماء والأرض حقيقي، إذ يظهر احمرار خاص غير اعتيادي، كما في الرواية التي تذكر بكاء السماء عند مقتل الحسين بن علي (ع).
في حديث آخر عن النبي (ص)، يُقال أن لكل مؤمن باب يصعد منه عمله وينزل منه رزقه، وإذا مات بكيا عليه. هذا لا يتعارض مع الروايات الأولى، إذ أن بكاء السماء والأرض عند مقتل الحسين (ع) ويحيى بن زكريا (ع) كان بشكل عام، بينما الحديث الأخير يشير إلى حالة خاصة لكل مؤمن.
بكل الأحوال، لم تبكِ السماء والأرض على هؤلاء الظالمين لأنهم لم يكن لهم أي تأثير إيجابي في هذا العالم، ولذلك لم يشعر أحد بفقدانهم.
الخلاصة: لم تبك السماء والأرض على الطغاة لأنهم كانوا بلا قيمة ولا أثر إيجابي في العالم.