Tafsir de la sura Ad-Dukhan, versículo 36

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Ad-Dukhan · versículo 36

فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ٣٦

Comentario (resumido)

ثم تنقل الآية كلام المشركين الذين حاولوا إثبات حججهم الواهية بقولهم: "فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين". يروى أن أبا جهل قال للنبي (ص): إن كنت صادقًا فأحيِ جدك قصي بن كلاب لنسأله عن الحياة بعد الموت. كان هذا الطلب تذرعًا، لأن الله لم يجرِ سنته على إحياء الأموات ليخبروا الناس عن العالم الآخر، ولو فعل النبي (ص) ذلك لادعوا أن هذا سحر، كما أنكروا العديد من المعجزات التي أتى بها النبي (ص).

أما عن عقيدة المشركين في المعاد، فقد اختلفت آراؤهم. بعضهم لم يعترف بالله ولا بالمعاد، كما قالوا: "ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر"، والبعض الآخر اعترف بالله واعتبر الأصنام شفعاء، لكنهم أنكروا المعاد وقالوا: "من يحيي العظام وهي رميم". رغم ذلك، كانت هناك دلائل على اعتقادهم ببقاء الروح، مثل اعتقادهم بطير يسمى "هامة"، والذي يعتقدون أنه يخرج من جسم الإنسان بعد موته ويدور حول جسده.

الإسلام أبطل هذه المعتقدات الخرافية، كما روي عن النبي (ص) قوله: "لا هامة". ومع ذلك، فإنهم لم يؤمنوا بالمعاد الجسماني الذي يجمع تراب الإنسان ليعود للحياة من جديد، وكانوا يخافون منه.

الخلاصة: المشركون رفضوا فكرة المعاد الجسماني وطلبوا معجزات لإثباته، لكنهم كانوا دائمًا يجدون ذرائع للإنكار.