قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ١٤
Comentario (resumido)
تتحدث الآية 14 من سورة الجاثية عن كيفية التعامل مع الكفار بأسلوب أخلاقي. تأمر الآية النبي (ص) بأن يقول للمؤمنين أن يسامحوا الذين لا يؤمنون بأيام الله، لكي لا يزيدوا في تعصبهم وبُعدهم عن الحق. فالتسامح وحسن الخلق قد يقللان من عدائهم وقد يجذبهم إلى الإيمان. يُشير القرآن الكريم إلى أهمية الصفح في عدة مواضع مثل قوله تعالى: (فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون). التعامل بقسوة مع الجاهلين لا يُثمر عادة، بل التجاهل والتسامح يمكن أن يكونا أكثر تأثيراً في هدايتهم. رغم أن هذا ليس قانوناً عاماً، فهناك حالات تتطلب الشدة. يُشير تعبير "أيام الله" إلى أيام عظيمة ومهمة، مثل يوم القيامة ويوم الموت ويوم قيام المهدي. ويوم القيامة هو يوم تتجلى فيه حاكمية الله وعدله. تضيف الآية أن هذا الصفح ليس دعوة لاستغلاله، بل ليجزي الله كل قوم بما كانوا يكسبون. يمكن أن تكون هذه الجملة تهديداً للكفار وبشارة للمؤمنين.
الخلاصة: التسامح مع الكفار يمكن أن يقلل من عدائهم ويجذبهم للإيمان، ولكن الله سيجازي الجميع بأعمالهم.