وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ١٩
Comentario (resumido)
الآية 19 من سورة الأحقاف تشير إلى تفاوت درجات الناس بناءً على أعمالهم، حيث تقول: "ولكل درجات مما عملوا". فليس جميع أهل الجنة أو النار في نفس الدرجة، بل تتفاوت مراتبهم وفقاً لأعمالهم ونواياهم ومدى معرفتهم. "الدرجات" تُستخدم عادةً للسلالم التي يصعد بها الإنسان، و"الدركات" للسلالم التي ينزل بها. وعندما تُستخدم في الآية "درجات" لكلا الفريقين، يكون ذلك من باب التغليب.
ثم تضيف الآية: "وليوفيهم أعمالهم"، مما يشير إلى أن أعمال الناس ستتجسد معهم في الآخرة؛ فالأعمال الصالحة تجلب الرحمة والطمأنينة، والسيئة تجلب العذاب. وتؤكد الآية: "وهم لا يظلمون"، لأن جميعهم سيرون أعمالهم وجزاءها، مما يعني أن العدالة الإلهية ستتحقق بالكامل.
هناك رواية تشير إلى تحريف بني أمية لهذه الآية، حيث أرسل معاوية إلى مروان ليأخذ البيعة لابنه يزيد. فاعترض عبد الرحمن بن أبي بكر على ذلك، فاتهمه مروان بأنه الشخص المعني بالآية "والذي قال لوالديه أُف لكما". فردت عائشة بأن هذه الآية لا تخص عبد الرحمن، وأكدت أن رسول الله (ص) لعن أبا مروان.
خلاصة: الآية تؤكد تفاوت درجات الناس في الجنة والنار بناءً على أعمالهم، وتوضح تجسيد الأعمال في الآخرة، وتبرز عدالة الله المطلقة.