مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ٣
Comentario (resumido)
تناولت الآية الثالثة من سورة الأحقاف عظمة خلق السماوات والأرض، مؤكدة أن كل شيء تم خلقه بالحق والنظام الدقيق. تقول الآية: "ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق"، مما يعني أن كل شيء في الكون منسق ومنظم ولا يوجد فيه شيء غير متناسق. ثم تضيف الآية: "وأجل مسمى"، أي أن لهذا الكون نهاية محددة، وعندما يأتي ذلك الوقت، ستنتهي الدنيا بكل ما فيها.
بما أن هذا الكون مبني على الحق وله هدف محدد، فإنه يتبع أن هناك حياة أخرى بعد هذه الحياة حيث يتم محاسبة الأعمال وإعلان النتائج. إذا لم يكن هناك معاد، فإن هذا العالم سيكون بلا فائدة ومليئاً بالظلم.
ولكن، على الرغم من أن القرآن حق وأن خلق العالم كذلك حق، إلا أن الكافرين لا يأخذون بالتحذيرات الإلهية: "والذين كفروا عما أنذروا معرضون". فهم يتلقون التهديدات والتحذيرات المتكررة من القرآن، الذي يحذرهم من حساب الآخرة. بالإضافة إلى ذلك، نظام الكون بترتيبه ودقته يدل على وجود حساب ونظام، لكن هؤلاء الكافرين يغفلون عن هذه الحقائق.
كلمة "معرضون" تشير إلى أنهم يتجنبون النظر إلى الحقائق الإلهية والكونية لتفادي تغيير أسلوب حياتهم وتقاليدهم وأهوائهم وشهواتهم.
الخلاصة: الآية تؤكد على أن خلق الكون بالحق وله نهاية محددة، وأن الكافرين يغضون الطرف عن التحذيرات الإلهية وعن نظام الكون الدال على الحساب.