Tafsir de la sura Muhammad, versículo 11

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Muhammad · versículo 11

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ١١

Comentario (resumido)

الآية الأخيرة من الآيات المتناولة تبيّن سبب حماية الله للمؤمنين وإهلاكه للكافرين، حيث تقول: "ذلك بأنّ الله مولى الذين آمنوا وأنّ الكافرين لا مولى لهم". "المولى" هنا تعني الولي والناصر، أي أن الله يتولى أمر المؤمنين وينصرهم، بينما الكافرون فقدوا ولايته. الله يعين المؤمنين ويزيل العقبات من طريقهم، أما الكافرون فإن أعمالهم تحبط وعاقبتهم الهلاك.

تثار هنا مسألة: الآية تشير إلى أن الله مولى المؤمنين فقط، بينما في آيات أخرى يوصف بأنه مولى الجميع، كما في سورة يونس: "وردّوا إلى الله مولاهم الحق وضلّ عنهم ما كانوا يفترون". الإجابة تكمن في أن ولاية الله العامة تشمل الجميع كخالق ومدبر، أما ولايته الخاصة، التي تتضمن الحماية والنصرة، فهي خاصة بالمؤمنين.

بعض العلماء يرون أن هذه الآية من أكثر الآيات رجاءً في القرآن، لأنها تشمل جميع المؤمنين تحت حماية الله، دون استثناء حتى العاصين منهم. الله يظهر رعايته في الأوقات الحرجة والمواقف الصعبة، وهذا ما شعر به المؤمنون في حياتهم اليومية، وهناك شواهد كثيرة في التاريخ على ذلك. مثال على ذلك، حادثة وقعت للنبي (ص) عندما هاجمه مشرك بسيف، فقال النبي: "الله"، فسقط السيف من يد المشرك وأسلم في النهاية.

خلاصة: الله مولى المؤمنين وينصرهم ويحميهم، بينما الكافرون لا مولى لهم وأعمالهم تحبط وعاقبتهم الهلاك.