وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ٢
Comentario (resumido)
تتحدث الآية الثانية من سورة محمد عن حال المؤمنين الذين يقفون في الجهة المقابلة للكافرين المذكورين في الآية السابقة. تقول الآية: "والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزّل على محمد وهو الحق من ربّهم كفّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم". يشير ذكر الإيمان بما نزل على النبي محمد (ص) بعد ذكر الإيمان المطلق إلى أهمية تعليمات النبي ومناهجه، مما يعني أن الإيمان بالله لا يكتمل بدون الإيمان بالقرآن وتعليمات النبي. يمكن أن تشير الجملة الأولى إلى الإيمان بالله، بينما الجملة الثانية تشير إلى الإيمان بمحتوى الإسلام وتعليمات النبي، مما يبرز الجانب العملي للإيمان. الإيمان بالله وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون هناك إيمان بالقرآن وبالجهاد والصلاة والصوم والقيم الأخلاقية. هذا الإيمان هو الذي يحفز على العمل الصالح.
تؤكد الآية أن الإيمان لم يكن تقليديًا بل كان مبنيًا على رؤية الحق. وتوضح أن الحق يأتي دائمًا من الله. تذكر الآية مكافأتين للمؤمنين: الأولى هي تكفير السيئات، والثانية هي إصلاح البال، الذي يعني تنظيم كل شؤون الحياة والفوز في الدنيا والآخرة. إصلاح البال يشمل هدوء الفكر واطمئنان الروح وتوفيق البرامج العملية.
خلاصة: الإيمان بما نزل على النبي محمد (ص) هو تأكيد على تعليمات الإسلام، ويؤدي إلى تكفير السيئات وإصلاح البال، مما يمنح المؤمنين هدوءًا فكريًا وروحيًا وتوفيقًا في حياتهم.