Tafsir de la sura Al-Ma'idah, versículo 58

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Ma'idah · versículo 58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ٥٨

Comentario (resumido)

تتناول الآية 58 من سورة المائدة النهي عن التودد إلى المنافقين وبعض أهل الكتاب الذين كانوا يستهزئون بأحكام الإسلام. وتشير إلى استهزائهم بالأذان، فتقول: (إذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً...)، ثم تبيّن الآية سبب هذا الاستهزاء بأنه ناتج عن جهلهم وابتعادهم عن الحقائق: (ذلك بأنهم قوم لا يعقلون).

الأذان هو شعار إسلامي كبير يدعو المسلمين إلى الصلاة، وله تأثير معنوي وجاذبية خاصة. وقد أكدت الروايات الإسلامية على أهمية الأذان، حيث ورد عن النبي (ص) قوله: "المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة". الأذان يبدأ بذكر اسم الله وينتهي به، ويعتبر رمزاً من رموز بقاء الإسلام، ودليل على صمود الدين والثقافة الإسلامية.

وبالرغم من أهمية الأذان، فإن بعض المسلمين أهملوا هذا الشعار واستبدلوه ببرامج غير ذات قيمة. الأذان يحتاج إلى صوت مقبول ليحافظ على جماله ومحتواه الجذاب.

تشريع الأذان نزل وحياً على النبي (ص)، وليس كما ورد في بعض الروايات غير الدقيقة التي تدعي أن النبي استند إلى حلم رآه أصحابه. الروايات الصحيحة من أهل البيت (عليهم السلام) تقول إن جبرائيل نزل بالأذان وعلمه للنبي (ص)، ثم علمه النبي لعلي (ع) الذي بدوره علمه لبلال.

خلاصة: الآية تحذر من التودد إلى مستهزئي الإسلام وتؤكد على أهمية الأذان كرمز إسلامي نزل وحياً على النبي (ص).