Tafsir de la sura Al-Ma'idah, versículo 75

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Ma'idah · versículo 75

مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ٧٥

Comentario (resumido)

تواصل هذه الآيات مناقشة غلو المسيحيين في المسيح (عليه السلام) واعتقادهم بألوهيته، وتفند هذا الاعتقاد في بضع آيات قصيرة. تبدأ الآية بالتساؤل عما وجدوه في المسيح من اختلاف عن الأنبياء الآخرين حتى ألهوه، مؤكدةً أن المسيح ابن مريم هو مجرد رسول مثل غيره من الرسل الذين سبقوه. إذا كان بعثه من الله سبباً لتأليهه، فلماذا لا يُقال نفس الشيء عن باقي الأنبياء؟ المسيحيون يعتقدون بأن عيسى ابن الله، وأنه جاء ليفتدي ذنوب البشر، ويسمونه "الفادي". الآية توضح أن أمه مريم صديقة، مما يعني أنها حملته في رحمها وكان محتاجاً إلى أمور كثيرة، فكيف يمكن أن يكون إلهاً؟ مريم كانت تدعم رسالة المسيح وتنسجم معها، مما يثبت أن المسيح عبد مقرب من الله ولا ينبغي أن يُتخذ معبوداً. القرآن يشير إلى دليل آخر ينفي ألوهية المسيح، وهو أنه كان يحتاج إلى الطعام، فكيف يمكن لمن يحتاج الطعام أن يكون رباً؟ في ختام الآية، تشير إلى وضوح الدلائل وعناد أولئك وجهلهم، وتؤكد على العجب من رد فعلهم السلبي.

الخلاصة: الآية تنفي ألوهية المسيح (عليه السلام) وتؤكد بشريته وعبوديته لله، وتظهر وضوح الدلائل وعناد المسيحيين في تقبلها.