وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ٣٦
Comentario (resumido)
بعد الانتهاء من الحديث عن أهل الجنة والنار، يُلفت القرآن أنظار المجرمين للعبرة بقوله: (وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشدّ منهم بطشاً فنقّبوا في البلاد). كانت هذه الأقوام أقوى من هؤلاء، يفتحون البلدان ويتسلطون عليها، لكن بسبب كفرهم وظلمهم أهلكهم الله. فهل وجدوا منفذاً للخلاص من الموت والعذاب الإلهي (هل من محيص)؟
كلمة "القرن" تعني الجماعة المتزامنة في فترة واحدة، وتطلق أيضاً على فترة زمنية تمتد من ثلاثين إلى مئة سنة. أما "البطش" فيعني الأخذ بالقوة، وأحياناً الفتك والحرب. و"نقّبوا" تعني شق الطريق والسيطرة على البلدان. "المنقبة" تشير إلى الصفات الكريمة البارزة، بينما "النقيب" هو الباحث في أحوال الجماعة. و"المحيص" يعني الفرار من المشاكل.
الآية تنذر الكفار المعاصرين للنبي محمد (ص) بأن يعتبروا من تاريخ الأقوام السابقة الذين كانوا أقوى منهم ولكن أهلكهم الله بسبب كفرهم. ويحتمل أن تشير الآية إلى "ثمود" الذين كانوا ينحتون القصور في الجبال. والسؤال (هل من محيص) يمكن أن يكون على لسان الكفار السابقين أو من الله للكفار المعاصرين، يسألهم إذا كان بإمكانهم الفرار من العذاب.
الخلاصة: الآية تدعو الكفار للتفكير في مصير الأقوام السابقة الأقوى منهم وكيف لم يستطيعوا الفرار من عذاب الله.