سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ٢٦
Comentario (resumido)
يردّ الله تعالى على قوم ثمود بقوله: "سيعلمون غداً من الكذّاب الأشر". فعندما يحلّ عليهم العذاب الإلهي ويصبحون ترابًا ورمادًا، وبعد أن يُحاسبهم الله يوم القيامة، سيتبين لهم حقيقة كذبهم وافتراءاتهم على نبي الله صالح. "غداً" في الآية يشير إلى المستقبل القريب، وهو تعبير رائع.
لكن هنا سؤال: إذا كان العذاب قد نزل على قوم ثمود، فما معنى "سيعلمون"؟ هناك إجابتان: الأولى، أن هذه الآيات كانت موجهة للنبي صالح قبل نزول العذاب، والثانية، أن "غداً" يشير إلى يوم القيامة، حيث ستظهر الحقيقة بشكل كامل. التفسير الأنسب هو الأول، لأن الآيات اللاحقة تدعمه.
سؤال آخر: لماذا قال الله "سيعلمون غداً"، رغم أنهم شاهدوا معجزات صالح؟ الجواب يكمن في أن العلم له مراتب، وقد ينكر البعض بعض مراتبه. لكن في "غداً"، سيصل العلم إلى مرتبة لا يمكن إنكارها، وهو العذاب الأكيد الذي سيحلّ بهم.
الخلاصة: سيظهر لقوم ثمود حقيقة كذبهم وافتراءاتهم على نبيهم صالح بشكل لا يترك مجالاً للشك.