۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ٩
Comentario (resumido)
تُعَدُّ قصة قوم نوح عبرة وعظة للكافرين والمجرمين، حيث يستعرض القرآن الكريم حالة الأقوام السابقة والعواقب الوخيمة التي انتهوا إليها كتحذير لمن يستمر في طريق الضلال. في سورة القمر، يُذكّر الله تعالى بقوم نوح الذين كذّبوا نبيهم واتهموه بالجنون وعرقلوه عن أداء رسالته بطرق متعددة من التعذيب والأذى، حتى أنهم هددوه بالرجم وضغطوا على رقبته حتى فقد وعيه، ولكنه كان دائم الدعاء لهم بالهداية. ورغم الأذى، لم يتوقف نوح عن تبليغ الرسالة، آملاً في هدايتهم. وردت كلمة "التكذيب" مرتين: المرة الأولى مختصرة والثانية مفصلة. واستخدام كلمة "عبدنا" يشير إلى أن معارضة قوم نوح كانت في الحقيقة معارضة لله نفسه. وكلمة "وازدجر" تعني الطرد والإبعاد بصوت شديد لمنعه من الاستمرار. ولاحظ أن الفعل "قالوا" جاء بصيغة المعلوم، بينما "وازدجر" بصيغة المجهول للدلالة على قبح أفعالهم التي ترفّع القرآن عن ذكرها بصيغة المعلوم.
الخلاصة: قوم نوح عارضوا نبيهم بطرق شديدة من الأذى والتكذيب، ولكن نوح استمر في دعوته أملاً في هدايتهم، مما يبرز عاقبة الضلال.