عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ٢
Comentario (resumido)
تتحدث الآية "علّم القرآن" عن أول وأعظم نعمة منحها الله، وهي تعليم القرآن. هذا الكتاب العظيم هو مصدر كل الخير والنعم، ووسيلة للوصول إلى السعادة والخيرات المادية والمعنوية. ما يلفت الانتباه هنا أن تعليم القرآن ذكر قبل خلق الإنسان وتعليمه البيان، وهذا يدل على عظمة القرآن الكريم. جاءت هذه الآية رداً على المشركين الذين تساءلوا عن معنى "الرحمن" عندما طلب منهم الرسول السجود له. فأوضح لهم الله: "الرحمن هو الذي علّم القرآن وخلق الإنسان وعلّمه البيان". اسم "الرحمن" يشير إلى رحمة الله العامة التي تشمل الجميع، بينما "الرحيم" يشير إلى الرحمة الخاصة بأهل الإيمان. لذلك، لا يُستخدم اسم "الرحمن" لغير الله، أما "الرحيم" فيستخدم لوصف الله وللخلق أيضًا. في حديث للإمام الصادق، "الرحمن" هو اسم خاص بصفة عامة، و"الرحيم" هو اسم عام بصفة خاصة. السؤال المطروح هنا: من الذي علّمه الله القرآن؟ بعض المفسرين قالوا: جبرئيل والملائكة، آخرون قالوا: الرسول، والبعض الآخر قال: الإنس والجن. وبما أن السورة تبيّن الرحمة الإلهية للإنس والجن، فإن التفسير الأنسب هو أن الله علّم القرآن للإنس والجن بواسطة النبي محمد (ص).
الخلاصة: الله علّم القرآن للإنس والجن بواسطة النبي محمد (ص) كنعمة عظيمة تتفوق على جميع الخيرات.