وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ١٤
Comentario (resumido)
الآية "وقليل من الآخرين" تشير إلى أن هناك مجموعة كبيرة من المقرّبين من الأمم السابقة، وعدد قليل منهم من أمة محمد (ص). وتثير هذه الآية سؤالًا حول كيفية توافق هذا العدد القليل مع أهمية أمة محمد (ص) التي وصفها القرآن بأنها خير الأمم. للإجابة، يجب ملاحظة نقطتين: الأولى، أن المقرّبين هم السابقون في الإيمان، وكانوا قلّة في صدر الإسلام، مثل الإمام علي (ع) وخديجة (رض). بينما كثرة الأنبياء وأممهم السابقة تزيد من عدد المقرّبين. الثانية، الكثرة النوعية أهم من العددية، فقد يكون عدد السابقين في أمة محمد (ص) قليلاً ولكن مقامهم عالي. كما أن بعض المؤمنين قد يصلون لنفس درجة السابقين من حيث الأجر والجزاء، كما ورد في روايات عن الأئمة (ع). بعض المفسرين يرون أن "الأوّلين والآخرين" يشيرون إلى فترات مختلفة داخل الأمة الإسلامية، ولكن هذا التفسير لا يتناسب مع ظاهر الآيات والروايات.
الخلاصة: الآية تبيّن أن معظم المقرّبين من الأمم السابقة، وقلة من أمة محمد (ص)، وأن الأهمية تكمن في الكثرة النوعية وليس العددية.