وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ٨٢
Comentario (resumido)
في الآية 82 من سورة الواقعة، يقول الله تعالى إنكم بدلاً من شكره على نعمه، وخاصة نعمة القرآن العظيمة، تكذبون به: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون). بعض العلماء يرون أن المقصود هو أن استفادتكم من القرآن هي فقط تكذيبكم له، أو أنكم تستخدمون التكذيب كوسيلة لرزقكم ومعاشكم. التفسير الأول أكثر انسجاماً مع الآيات السابقة وسبب النزول.
نُقل عن ابن عباس أن الناس أصابهم عطش في إحدى سفرات النبي (ص)، وعندما سُقوا سمع النبي رجلاً يقول: "مطرنا بنوء كذا"، فنزلت الآية لأن العرب كانوا يعتقدون أن النجوم تؤثر في نزول المطر، وهو أحد مظاهر الشرك الجاهلي.
النبي (ص) نادراً ما كان يفسر الآيات إلا عند الضرورة، كما في هذا الموضع حيث قال: "وتجعلون شكركم أنكم تكذبون".
الأوصاف الأربعة للقرآن المذكورة في الآيات السابقة تشير إلى عظمته في محتواه وعمقه، وقداسته التي لا يدركها إلا الطاهرون، وجانبه التربوي المميز.
في القرآن: (لا يمسّه إلا المطهّرون)، ويفسر بالمس الظاهري والمعنوي. روايات الأئمة تؤكد أن المصحف لا يُمس إلا بطهارة. الرّسول (ص) والأئمّة المعصومين (ع) والملائكة هم أوضح مصداق للمقرّبين الذين أدركوا حقائق القرآن.
الخلاصة: القرآن الكريم نعمة عظيمة يجب شكرها، ولا يدرك معانيه العميقة إلا الطاهرون والمؤمنون.