Tafsir de la sura Al-Mujadila, versículo 8

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Mujadila · versículo 8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ٨

Comentario (resumido)

نزلت الآية في اليهود والمنافقين الذين كانوا يتناجون سرًا بعيدًا عن المؤمنين، مما أثار قلق المؤمنين وظنهم بحدوث مكروه لإخوانهم في السرايا. عندما اشتكى المؤمنون للنبي (ص)، أمرهم بوقف النجوى دون المسلمين، لكنهم لم يمتثلوا. بعض اليهود كانوا يحيون النبي (ص) بعبارة تعني الموت عليك بدلًا من السلام، فرد عليهم النبي بعبارة (وعليكم). تشير الآية إلى أن هؤلاء الأشخاص، رغم نهيهم عن النجوى التي تثير القلق وسوء الظن، استمروا في ذلك وتناولوا في نجواهم الذنوب والمعاصي والعدوان. كلمة "الإثم" تشير للذنوب الفردية مثل شرب الخمر، بينما "العدوان" تعني التعدي على حقوق الآخرين، و"معصية الرسول" تتعلق بمخالفة أوامر النبي (ص) كرئيس للدولة الإسلامية. هؤلاء كانوا يحيون النبي بعبارات غير مناسبة مثل "أسام عليك". وكانوا مغرورين ويعتقدون أنهم في مأمن من عذاب الله. ورد عليهم القرآن بأن جهنم ستكون جزاءهم الكافي.

الخلاصة: الآية تفضح نفاق اليهود والمنافقين الذين يتناجون بالإثم ويحيون النبي بعبارات مهينة، وتؤكد أن جهنم ستكون مصيرهم.