Tafsir de la sura Al-Hashr, versículo 11

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Hashr · versículo 11

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ١١

Comentario (resumido)

سبب نزول الآية هو أن بعض منافقي المدينة، مثل عبدالله بن أبي وأتباعه، أرسلوا رسالة إلى يهود بني النضير يحثونهم على الثبات في مواقعهم وعدم مغادرة بيوتهم، واعدين إياهم بمساعدة ألفي مقاتل من قومهم ودعم بني قريظة وغطفان. هذه الرسالة زادت من عناد بني النضير في مواجهة الرسول (ص)، ورغم تحذيرات بعض كبار اليهود مثل "سلام" بعدم الثقة بعبدالله بن أبي، أصرّ زعيمهم "حي بن أخطب" على العداء للرسول والقتال ضده. الآيات توضّح دور المنافقين في تأجيج الفتن بين اليهود والمسلمين وتكشف كذب وعودهم. المنافقون وعدوا اليهود بثلاثة أمور: الخروج معهم إذا أُخرجوا، رفض أي أوامر ضدهم، والقتال إلى جانبهم إذا تعرضوا للهجوم. لكن الأحداث لاحقاً أظهرت كذبهم، وهذا ما يؤكده القرآن بوضوح. العلاقة بين المنافقين واليهود كانت مبنية على مصالح مشتركة، لكنها تفتقر للصدق والإخلاص، على عكس علاقة المؤمنين التي تقوم على التضحية والإيثار. في النهاية، المنافقون لا يلتزمون بوعودهم ويتخلون عن حلفائهم في الأوقات الحرجة.

الخلاصة: المنافقون كانوا يعدون اليهود بوعود كاذبة ويثبتون عدم وفائهم في اللحظات الحرجة، على عكس المؤمنين الصادقين في إخلاصهم.