فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ٣٥
Comentario (resumido)
في تفسير الآية 35 من سورة الحاقة، يقول الله تعالى: "فليس له اليوم ههنا حميم". أي أن هذا الشخص في ذلك اليوم لن يكون لديه صديق مخلص أو حميم. ويضيف الله تعالى في آية أخرى: "ولا طعام إلا من غسلين"، أي أن طعامه سيكون القيح والدم. هذا الجزاء يتناسب مع أعمال هؤلاء الأشخاص، إذ بسبب قطعهم علاقتهم بالله، لا يجدون في ذلك اليوم من صديق أو حميم. وبسبب امتناعهم عن إطعام المحتاجين، سيكون طعامهم في يوم القيامة هو القيح والدم، لأنهم حرموا المساكين من الطعام وتركوا هؤلاء يعانون الجوع والألم، بينما استمتعوا هم بألذ الأطعمة.
المفردات تشير إلى أن "غسلين" هو غسالة أجساد الكفار في النار، وقد يعني الدم والقيح النازل من أجسام أهل النار. والسؤال الذي يطرح هنا هو كيف يمكن الجمع بين هذه الآيات وآيات أخرى مثل "ليس لهم طعام إلا من ضريع" التي تفسر الضريع بأنه نوع من الشوك، وآية "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم" التي تشير إلى نبات مرّ غير مستساغ الطعم. هناك عدة تفسيرات لهذا: البعض يقول إن الضريع والزقوم والغسلين تشير إلى نوع واحد من الطعام الخشن لأهل النار، وآخرون يقولون إن أهل النار في طبقات مختلفة، ولكل مجموعة من هذه الأطعمة نصيب. وهناك من يعتبر أن الزقوم والضريع هما الطعام والغسلين هو الشراب، إذ يُستخدم التعبير بالطعام للإشارة إلى الشراب في بعض الأحيان.
الخلاصة: جزاء الكفار يتناسب مع أعمالهم، فلا أصدقاء لهم في الآخرة وطعامهم هو القيح والدم، تعبيراً عن عاقبة أفعالهم الدنيوية.