Tafsir de la sura Al-A'raf, versículo 126

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-A'raf · versículo 126

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ١٢٦

Comentario (resumido)

السحرة المؤمنون ردوا على فرعون بوضوح، مؤكدين أن اتهامهم الوحيد هو إيمانهم بآيات الله عندما رأوها حقًا. قالوا: "وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا". لم يكونوا مشاغبين أو متآمرين، بل استجابوا لدعوة الحق عندما ظهرت جليًا أمامهم. طلبوا من الله الصبر والثبات قائلين: "ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين"، مُظهرين استعدادهم لتحمل تبعات إيمانهم حتى الشهادة.

كلمة "تنقم" تعني رفض شيء أو معاقبته، وهو ما فعله فرعون معهم بسبب إيمانهم. السحرة توجهوا إلى الله طالبين العون، لأنهم أدركوا أنهم لا يستطيعون مقاومة العقوبات بدون مساعدة الله.

من جانب آخر، يُستغرب تحول السحرة السريع من الكفر إلى الإيمان الكامل، لكن ذلك يتضح عندما ندرك أنهم كانوا خبراء في السحر، وفهموا عظمة معجزة موسى وحقانيته. هذا الوعي أشعل فيهم عشقًا للإيمان، جعلهم يتفانون ويستقبلون الشهادة بشجاعة.

أخيرًا، نفذ فرعون تهديداته بحق السحرة، وصلبهم على جذوع النخل. لكن أسماءهم كتبت بأحرف من نور في تاريخ الأحرار، إذ تحولوا من سحرة كفار إلى شهداء بررة في يوم واحد بفضل المدد الإلهي.

الخلاصة: إيمان السحرة بموسى جاء من وعيهم بعظمة معجزته، وتفانوا في سبيل الحق حتى نالوا الشهادة.