قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ١٢٩
Comentario (resumido)
في آخر آية من الآيات الحاضرة، يعرض القرآن الكريم شكوى بني إسرائيل من المشكلات التي واجهوها قبل وبعد قيام موسى (عليه السلام)، حيث قالوا: "أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا"، متسائلين: متى سيأتي الفرج؟ كانوا يتوقعون أن موسى (عليه السلام) سيحل جميع الأمور بشكل فوري ومعجز، أن يزول فرعون ويهلك نظامه، وتصبح مصر تحت سيطرتهم دون عناء. لكن موسى (عليه السلام) أوضح لهم أن النصر سيأتي فيما بعد، ولكنهم سيواجهون طريقاً طويلاً مليئاً بالاستقامة والثبات والسعي والاجتهاد، كما جاء في الآية: "قال عسى ربّكم أن يُهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض".
استخدام كلمة "عسى" يشير إلى أن لهذا النصر شروطاً يجب تحقيقها. وفي ختام الآية، يُبيّن الله أن هذه النعمة والحرية هي اختبار لهم، ليرى كيف يتصرفون بعد النصر: "فينظر كيف تعملون". هذا يشير إلى أنهم قد لا ينجحون في هذا الاختبار وقد يفسدون كما فعل من قبلهم.
وفي رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) في كتاب الكافي، يُشير إلى أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، وأن العاقبة للمتقين، ويؤكد أن المتقين هم أهل البيت الذين أورثهم الله الأرض.
الخلاصة: النصر يأتي بشروط ويستلزم الاستقامة والاجتهاد، والأرض يرثها المتقون وفقاً للسنة الإلهية.