إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ١٥٢
Comentario (resumido)
لقد أثارت ردّة فعل موسى (عليه السلام) الحادة ندم عَبَدة العجل من بني إسرائيل، الذين كانوا الأغلبية. وقد ذُكر ندمهم في آيات سابقة (الآية 149). ولتوضيح أن الندم وحده لا يكفي للتوبة من مثل هذه المعصية الكبيرة، يقول القرآن: (إنّ الذين اتّخذوا العجل سينالهم غضب من ربّهم وذلّة في الحياة الدنيا). ويضيف: (وكذلك نجزي المفترين) ليبيّن أن هذا القانون عام.
التعبير بـ"اتّخذوا" يشير إلى أن العجل لم يكن له أي قيمة حقيقية، بل اكتسب شخصيته الوهمية من اختيارهم. أما الغضب والذلة، فلم يوضح القرآن تفاصيلهما هنا، لكن يمكن أن تشير إلى المصائب والشقاء الذي عانوا منه، أو الأمر الإلهي بقتل بعضهم بعضاً كعقوبة.
السؤال هنا: لماذا لم يشملهم العفو الإلهي رغم ندمهم؟ الجواب هو أن الندم وحده لا يكفي دائماً. صحيح أن الندم جزء من التوبة، لكن معصية عبادة العجل، خاصة بعد رؤية المعجزات، تتطلب عقوبة أكبر من مجرد قول "أستغفر الله". لذا، كان عليهم أن يواجهوا غضب الله ويذوقوا المذلة ليكونوا عبرة.
الخلاصة: الندم وحده لا يكفي للتوبة من المعاصي الكبيرة؛ لابد من مواجهة العقوبة ليدرك الناس خطورة أفعالهم.