قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ٧١
Comentario (resumido)
عندما بلغ الحوار بين هود وقومه مرحلة الرفض الكامل لدعوته، قال لهم: "إذاً، قد حلّ عليكم عذاب ربّكم." وكلمة "الرجس" في الأصل تعني الشيء غير الطاهر، ويمكن أن تشير أيضاً إلى كل ما يبعث على النفور والتقزز. في هذه الآية، يمكن أن تكون بمعنى العقوبات الإلهية، مما يشير إلى أنكم قد أصبحتم مستوجبين للعقوبة حتماً، وأن العذاب سيحل بكم لا محالة. كما يمكن أن تشير إلى تلوث الروح، حيث أنكم قد غرقتم في دوامة الانحراف والفساد إلى درجة أن أرواحكم قد دفنت تحت أوزار كثيفة من النجاسات، فاستوجبتم غضب الله وسخطه.
ثم أضاف هود قائلاً: "أتجادلونني في أسماء أطلقتموها أنتم وآباؤكم، ولم ينزل الله بها أي دليل؟" فهذه الأصنام مجرد أسماء من نسج خيالكم وخيال أسلافكم، وهي كومة أحجار وأخشاب لا تختلف عن غيرها. ثم قال: "إذاً، لننتظر جميعاً. انتظروا أن تنفعكم أصنامكم، وأنا سأنتظر أن يحل بكم غضب الله." وسيكشف المستقبل أي انتظار هو الأقرب إلى الحقيقة.
الخلاصة: هود يعلن لقومه أن عذاب الله قد حلّ عليهم بسبب انحرافهم، ويؤكد أن الأصنام التي يعبدونها لا تملك أي قوة حقيقية.