مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا١٣
Comentario (resumido)
يعود نوح (عليه السلام) لتحذير قومه مرة أخرى قائلاً: "ما لكم لا ترجون لله وقاراً"، أي لماذا لا تقدرون الله حق قدره ولا تخافون عقابه؟ ويضيف: "وقد خلقكم أطواراً" أي أن الله خلقكم في مراحل مختلفة، بدءاً من نطفة ثم علقة ثم مضغة، حتى صار لكم شكل الإنسان وأعطاكم الروح والحواس والحركة. تمرون بمراحل حياتية متعددة وتخضعون دائماً لربوبية الله، فتتغير أحوالكم الجسدية والروحية من الطفولة إلى الشباب ثم الكهولة والشيخوخة. الله معكم في كل مكان ويرعاكم بلطفه، فلماذا هذا الكفر والجحود؟
نرى في الآيات المختلفة من القرآن أن الإيمان والتقوى يؤديان إلى عمران المجتمعات، بينما الكفر والظلم يؤديان إلى الدمار. المجتمع الذي يفقد القيم الأخلاقية ويتجاهل القوانين يفقد الوحدة والطمأنينة ويهدر الطاقات، مما يؤدي إلى السقوط والفناء. حتى وإن كانت بعض المجتمعات المتقدمة مادياً غير متقيدة بالتقوى، فإنها تعتمد على بعض الأصول الأخلاقية المتوارثة من الأنبياء والقادة الإلهيين. الاستغفار وترك المعاصي يؤديان إلى إصلاح المعيشة وزيادة الرزق كما جاء في الأحاديث النبوية وأقوال الإمام علي (عليه السلام).
خلاصة: الاستغفار والتوبة يؤديان إلى رحمة الله وزيادة الرزق، بينما الكفر والظلم يؤديان إلى دمار المجتمعات.