أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى٣٦
Comentario (resumido)
في هذه الآية، يُشير القرآن الكريم إلى دليلين حول حقيقة المعاد: الأول يستند إلى الحكمة الإلهية وهدف الخلق، والثاني إلى قدرة الله في تطور وتكامل نطفة الإنسان خلال مراحل الجنين. يقول الله تعالى: "أيحسب الإنسان أن يترك سدى"، حيث "سدى" تعني المهمل الذي بلا هدف، كما يُستخدم في وصف الإبل السائبة بلا راعٍ. المقصود بـ "الإنسان" هنا هو من ينكر البعث والمعاد. الآية تسأل: كيف يمكن لله أن يخلق هذا الكون للإنسان بلا هدف؟ كل عضو في الإنسان له هدف خاص، مثل العين للنظر والأذن للسمع والقلب لنقل الغذاء والأكسجين. حتى خطوط أطراف الأصابع لها حكمة. لذا، لا يُعقل أن يكون خلق الإنسان بلا هدف أو تخطيط. إذا صنع شخص ما شيئاً بلا فائدة، يُعَدّ غير عاقل، فكيف بالله الحكيم أن يخلق شيئاً بلا هدف؟ الحياة الدنيا ليست هدفاً بحد ذاتها، فهي مليئة بالألم والمعاناة. لذا، نستنتج أن الهدف هو حياة خالدة في رحمة الله وتكامل دائم.
الخلاصة: الحكمة الإلهية وقوة خلق الإنسان تُثبتان أن الحياة الدنيا ليست الهدف النهائي، بل هي مقدمة للحياة الخالدة بجوار الله.