وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا٢
Comentario (resumido)
"الناشطات" تأتي من "النشط"، وهي العقد التي تُحل بسهولة، وبئر "إنشاط" تعني القريبة القعر التي يُخرج دلوها بجذبة واحدة، والإبل التي تتحرك بدون أن يُحدى لها تُسمى "نشيطة"، والمعنى العام هو التحرك بسهولة. "السابحات" تأتي من "السبح" وهي الحركة السريعة في الماء أو الهواء، وتشمل السباحة في الماء، الحركة السريعة للخيل، وأي حركة سريعة في عمل ما. و"التسبيح" هو تنزيه الله عن كل عيب ونقص، وأصله الحركة السريعة في عبادة الله. "السابقات" تأتي من "السبق"، وهو التقدم في السير، ويتضمن معنى السرعة كذلك. "المدبرات" تأتي من "التدبير"، وهو التفكير في عاقبة الأمور، ويشير إلى القيام بالأعمال على أحسن وجه.
القسم بهذه الأمور الخمسة يحمل غموضاً ويستدعي التأمل، وتدور التفاسير حول ثلاثة محاور: الأول يرى أنها تشير إلى الملائكة التي تقبض أرواح الكفار بشدة وأرواح المؤمنين برفق، وتنفذ الأوامر الإلهية بسرعة وتسابق، وتدبر شؤون العالم. الثاني يراها تشير إلى النجوم التي تتحرك باستمرار وسرعة وتؤثر في الكون. الثالث يراها تشير إلى المجاهدين في سبيل الله، أو خيولهم التي تتحرك بنشاط في ميادين القتال.
التفسير الأول يبدو أقرب للأسباب التالية: أولاً، تناسبه مع موضوع يوم القيامة الذي تدور حوله السورة عموماً. ثانياً، الترابط بينه وبين الآيات المشابهة في سورة المرسلات. ثالثاً، ملائمة تفسير "فالمدبرات أمراً" للملائكة التي تدبر شؤون العالم بأمر الله. وهناك روايات تتناسب مع هذا التفسير، منها ما روي عن علي (ع) في تفسير "النَّازِعَاتِ غَرْقًا" بأنهم الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار بشدة.
الخلاصة: التفسير الأقرب هو أن الآيات تشير إلى الملائكة في أدوارها المختلفة المتعلقة بقبض الأرواح وتنفيذ الأوامر الإلهية وتدبير شؤون العالم.