فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ٢٥
Comentario (resumido)
عندما بلغ فرعون قمة الطغيان والتكبر، عاقبه الله بعذاب شديد في الدنيا والآخرة: "فأخذه الله نكال الآخرة والأولى". كلمة "النكال" تعني العجز والضعف، وتستخدم لوصف العقاب الذي يعيق الإنسان ويخيف الآخرين من ارتكاب الذنوب. "نكال الآخرة" يشير إلى عذاب جهنم الذي سيواجهه فرعون وأتباعه، و"عذاب الأولى" يشير إلى إغراق فرعون وأعوانه في نهر النيل. قُدّم "نكال الآخرة" على "عذاب الدنيا" لأهميته وشدته.
تفسير آخر يرى أن "الأولى" تشير إلى ادعاء فرعون الألوهية بدايةً، كما جاء في سورة القصص (آية 38)، و"الآخرة" تشير إلى ادعائه الربوبية العليا، فعاقبه الله بالغرق نتيجة ادعاءاته الباطلة.
حسب الإمام الباقر (ع)، الفترة بين هذين الادعاءين كانت أربعين عامًا، وأخر الله عذابه لإتمام الحجة عليه. استخدام الفعل الماضي "أخذ" يشير إلى تنفيذ العقاب في الدنيا، وتؤكد الآية التالية أن هذا العذاب هو عبرة للآخرين: "إن في ذلك لعبرة لمن يخشى".
الآية توضح أن العبرة لمن يخشى الله ويشعر بالمسؤولية. غرق فرعون وهلاك دولته أصبح درسًا لكل الطغاة في كل زمان ومكان، وهذا هو قانون الله الذي لا يتغير.
خلاصة: عاقب الله فرعون بعذاب في الدنيا والآخرة ليكون عبرة لكل من يخشى الله ويعتبر.