Tafsir de la sura Al-Anfal, versículo 62

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Anfal · versículo 62

وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ٦٢

Comentario (resumido)

تحذر الآية النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمين من احتمالية الخداع في دعوات الأعداء للصلح، فقد تكون تلك الدعوات مجرد تمويه أو محاولة لتأجيل الحرب بهدف إعداد قوات أقوى. على الرغم من ذلك، تطمئن الآية النبي بأن الله سيكفيه أمرهم وسينصره في كل الأحوال، كما فعل سابقاً عندما أيده بنصره وبالمؤمنين.

تستشهد الآية بتاريخ النبي حيث أن الله نصره في كثير من المواقف التي كانت تبدو مستحيلة، وحفظه من مكائد الأعداء. بالإضافة إلى ذلك، أظهر الله قدرته على توحيد قلوب المؤمنين، سواء كانوا من الأوس والخزرج الذين كانوا في حالة عداء طويلة، أو من المهاجرين الذين كانت بينهم مشاعر البغضاء قبل الإسلام.

بفضل الإسلام، أصبحت قلوبهم مليئة بالمحبة والتآخي، مما جعلهم قوة موحدة تمكنت من الانتصار في معركة بدر رغم قلة عددهم. كان جيش بدر المكون من 313 مقاتلاً، منهم حوالي 80 من المهاجرين والباقي من الأنصار، مثالاً حياً على هذه الوحدة والقوة.

الخلاصة: الله يطمئن النبي بنصره وحفظه من مكائد الأعداء، ويظهر قدرته على توحيد قلوب المؤمنين لتحقيق النصر.