إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ٧٢
Comentario (resumido)
تناولت الآيات الأخيرة من سورة الأنفال أربع طوائف من المسلمين وطائفة واحدة من غير المسلمين، مع تسليط الضوء على العلاقات الاجتماعية بين هذه الطوائف. الطوائف الأربع هي: المهاجرون السابقون، الأنصار في المدينة، المؤمنون الذين لم يهاجروا، والذين آمنوا وهاجروا لاحقاً.
تبدأ الآية بالإشارة إلى المهاجرين والأنصار، حيث وصفت المهاجرين بأربع صفات: الإيمان، الهجرة، الجهاد المالي (بالتخلي عن أموالهم في مكة والمساهمة في غزوة بدر)، والجهاد بالنفس. أما الأنصار فقد وصفتهم بصفتين: الإيواء والنصرة، مشيرة إلى أن كلا الطائفتين يتعهد كل منهما بحماية الأخرى.
ثم تشير الآية إلى الطائفة الثالثة، المؤمنين الذين لم يهاجروا، وتوضح أنه لا ولاية لهم حتى يهاجروا، باستثناء ضرورة نصرتهم إذا طلبوا المساعدة في الدين، إلا إذا كانوا في مواجهة قوم بين المسلمين وبينهم عهد.
تختتم الآية بالتأكيد على أهمية الوفاء بالعهود والمواثيق، مبينة أن الله بصير بكل الأعمال ويعلم مدى التزام المؤمنين بمسؤولياتهم.
الخلاصة: الآية تحدد شروط الولاء والنصرة بين المسلمين وتؤكد على ضرورة الوفاء بالعهود والمواثيق.