وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ٥
Comentario (resumido)
في الآية الخامسة من سورة التكوير، يتحول المشهد إلى الوحوش: "وإذا الوحوش حشرت". في الأوضاع العادية، تبتعد الوحوش عن بعضها خوفاً من الافتراس، لكن في يوم القيامة، ستُجمع كلها في مكان واحد، لا تلتفت لما حولها من رهبة ذلك اليوم، كأنها تسعى لتخفيف خوفها بتقاربها. إذا كانت الحيوانات الوحشية تفقد خصائصها نتيجة لأهوال يوم القيامة، فما سيكون حال الإنسان؟ يعتقد كثير من المفسّرين أن هذه الآية تشير إلى حشر الحيوانات الوحشية يوم القيامة لمحاسبتها على قدر إدراكها، ويستدلون بآية من سورة الأنعام التي تقول: "وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم... ثم إلى ربهم يحشرون". لكن يمكننا القول إن الآية تتحدث عن علامات نهاية الدنيا وبداية الآخرة، وهذا التفسير يبدو أنسب.
ثم تصف الآية التالية مشهد البحار: "وإذا البحار سجّرت". كلمة "سجّرت" تعني إضرام النار. قديماً كان التفسير صعباً، لكن اليوم نعلم أن الماء يتكون من الأوكسجين والهيدروجين، وهما قابلان للاشتعال. قد يحدث تحت ضغط شديد أن تتحول البحار إلى كتلة ملتهبة. هناك تفسير آخر لكلمة "سجّرت" بمعنى امتلأت، ربما نتيجة الزلازل أو سقوط الصخور السماوية، مما يجعل البحار تفيض وتغرق اليابسة.
الخلاصة: الآيات تصور مشاهد يوم القيامة الرهيبة وتجمع الوحوش والبحار المشتعلة كعلامات لنهاية الدنيا وبداية الآخرة.