Tafsir de la sura Al-Inshiqaq, versículo 6

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Inshiqaq · versículo 6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ٦

Comentario (resumido)

تخاطب الآية الإنسان بقولها: "يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحًا فملاقيه". الكدح يعني السعي والعناء الذي يترك أثرًا على الجسم والروح. توضح الآية أن الحياة مليئة بالتعب والمشقة، سواء كان الهدف منها متاع الدنيا أو الوصول إلى رضا الله والآخرة. الحياة الدنيا جبلت على المشقة حتى لأكثر الناس رفاهية. ذكر "لقاء الله" يشير إلى أن حالة العناء مستمرة حتى يوم القيامة، حيث يجتمع الناس أمام الله للحساب. يُفهم اللقاء هنا بعدة معانٍ، منها لقاء الله يوم القيامة، لقاء جزاء الله من عقاب أو ثواب، أو لقاء ذاته المقدسة عن طريق الشهود الباطني.

الآية تخاطب جميع البشر، مشيرة إلى أن الله وضع فيهم القدرة والقوة اللازمة للسعي نحو الكمال. كلمة "رب" تشير إلى العلاقة بين سعي الإنسان والبرنامج التربوي الإلهي الذي يوجه الإنسان نحو الكمال المطلق. تبدأ حركة الوجود من العدم وتسير نحو لقاء الله، سواء شاء الإنسان أم أبى. آيات أخرى في القرآن تشير إلى هذا السير التكاملي نحو الله، مثل الآية 42 من سورة النجم: "وأن إلى ربك المنتهى"، والآية 18 من سورة فاطر: "وإلى الله المصير".

الخلاصة: الحياة مليئة بالتعب والعناء، والإنسان يسعى دائمًا نحو لقاء الله، سواء كان هذا اللقاء في يوم القيامة أو بجزاء الله من عقاب أو ثواب.