ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ٢
Comentario (resumido)
بعد ذكر صفتي الرب والأعلى، تبرز الآيات التالية خمس صفات تبيّن ربوبية الله العليا، ومنها: "الذي خلق فسوّى". كلمة "سوّى" تأتي من التسوية، وتعني الترتيب والتنظيم. هذا المفهوم يشمل جميع أنظمة الوجود، مثل النظام السماوي بنجومه وكواكبه، والأنظمة الحاكمة على المخلوقات في الأرض، وخاصة الإنسان بما يتعلق بروحه وبدنه. بعض التفسيرات تشير إلى أن هذا يعبر عن أجزاء معينة من الجسم مثل اليد أو العين أو اعتدال القامة، ولكن في الحقيقة، هذا مجرد جزء صغير من المفهوم الواسع للتسوية. نظام عالم الخليقة، بدءاً من الأشياء البسيطة كبصمات الأصابع التي ذكرتها الآية 4 من سورة القيامة: "بلى قادرين على أن نسوّي بنانه"، وصولاً إلى أكبر منظومة سماوية، كلها شواهد ناطقة على ربوبية الله وأدلة قاطعة على وجوده.
الخلاصة: آية "الذي خلق فسوى" تشير إلى أن الله خلق كل شيء بنظام وترتيب دقيق يشمل جميع جوانب الوجود، من الأصغر إلى الأكبر.