Tafsir de la sura Al-Ghashiyah, versículo 17

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Ghashiyah · versículo 17

أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ١٧

Comentario (resumido)

الآيات السابقة تحدثت بتفصيل عن الجنة ونعيمها، وتأتي هذه الآية لتوضح معالم الطريق الموصل للجنة. مفتاح المعرفة هو "معرفة الله"، ولتحقيق ذلك تذكر الآية أربعة نماذج لمظاهر القدرة الإلهية، داعية الإنسان للتأمل. تقول الآية: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت).

الإبل ذُكرت لأنها كانت الأهم في حياة أهل مكة، فهي ترافقهم وتقدم لهم فوائد عديدة. هذا الحيوان يمتاز بخصائص فريدة تجعله آية من آيات خلق الله.

1. الإبل تقدم لحومها، ألبانها، وتستخدم للركوب وحمل الأثقال.

2. تتمتع بقدرة تحمل كبيرة، حيث تبرك لتحمل الأثقال ثم تنهض بها.

3. تتحمل العطش لأيام والجوع لفترات طويلة.

4. تُعرف بسفينة الصحراء، فهي تجتاز مسافات طويلة في ظروف صعبة.

5. تتغذى على أي نباتات وتكتفي بالقليل.

6. عيونها، أذانها، وأنفها تقاوم الظروف الجوية الصعبة.

7. مطيعة وسهلة الانقياد، حتى أن طفلاً يمكنه قيادتها.

في الختام، الإبل بخصائصها تدفع الإنسان للتفكر في قدرة الخالق. "النظر" هنا يعني النظر المتأمل والدراسة.

الخلاصة: تأمل خلق الإبل يدعو للتفكر في قدرة الله، مما يقود إلى معرفة الحق والخروج من الضلال.