Tafsir de la sura At-Tawbah, versículo 78

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura At-Tawbah · versículo 78

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ٧٨

Comentario (resumido)

تُوبّخ الآية هؤلاء الناس على نواياهم السيئة وانحرافهم عن الصراط المستقيم، وتُذكّرهم بأن الله يعلم سرهم ونجواهم، وهو علام الغيوب. تشير الآية إلى أن العديد من الذنوب والصفات السيئة، بل وحتى الكفر والنفاق، هي نتيجة لأسباب مثل البخل ونقض العهود. "يوم يلقونه" في الآية يُشير إلى يوم القيامة، حيث تُغلق ملفات الأعمال الصالحة والطالحة بوفاة الإنسان، لكن آثار تلك الأعمال تبقى تؤثر في روحه إلى يوم القيامة. نقض العهود والكذب هما من صفات المنافقين، كما يؤكد الحديث النبوي الذي يصف المنافق بأنه إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتُمن خان. هذه الصفات الثلاث تجتمع في قصة ثعلبة بن حاطب الذي كذب وأخلف وعده وخان أمانة الله. هذه الآيات ليست مجرد سرد تاريخي، بل تعكس واقعاً أخلاقياً واجتماعياً موجوداً في كل العصور والمجتمعات. هناك الكثير من الأشخاص الذين يتخلون عن مبادئهم عندما تتحسن أوضاعهم المادية أو يحصلون على مناصب قيادية. هذا السلوك يعكس ضعف النفس وازدواجية الشخصية، وهي علامة بارزة للمنافقين. النفاق درجات، فبعض الناس قد تغلغل فيهم إلى درجة اقتلاع كل زهور الإيمان من قلوبهم، بينما الآخرون قد يكون لديهم إيمان ضعيف ويمارسون أعمالاً تتفق مع سلوك المنافقين. هذه الازدواجية تعيق تطور المجتمع وتحمّل الإسلام تبعة تخلفهم.

الخلاصة: الآية تُحذّر من النفاق وتؤكد أن الله يعلم الأسرار، وتشير إلى أن نقض العهود والكذب من صفات المنافقين التي تُعيق تطور المجتمع.