تفسير سورة البقرة — الآية 1

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 1

الٓمٓ١

خلاصة التفسير

في القرآن الكريم، تبدأ تسع وعشرون سورة بحروف مقطعة مثل "الم". هذه الحروف تُعد من أسرار القرآن، وقد تعددت تفسيرات المفسرين والعلماء حول معناها. لم يُنقل عن عرب الجاهلية والمشركين أنهم استخدموا وجود هذه الحروف للطعن في القرآن، مما يشير إلى أنهم لم يكونوا جاهلين تماماً بأسرارها.

هذه الحروف تبرز أن القرآن، بعظمته التي أعجزت الفصحاء والمفكرين، مُكوَّن من نفس الحروف التي يستخدمها الناس يومياً. مع ذلك، يمتاز بجمال العبارة وعمق المعنى، ويؤثر في القلوب والعقول. تحدى الله الجن والإنس أن يأتوا بمثله، لكنهم عجزوا، مما يدل على أن القرآن ليس من صنع البشر.

كما خلق الله من التراب كائنات معقدة وجميلة، خلق من هذه الحروف الهجائية المتداولة آيات وسور معجزة في أسلوبها ومعانيها. الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) أشار إلى أن الحروف المقطعة هي الحروف التي يتكون منها القرآن، ودعا المشككين أن يأتوا بمثله إن استطاعوا. وأكد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أن هذه الحروف هي الحروف التي يستخدمها العرب.

ملاحظة: تتبع الحروف المقطعة في السور عادة ذكر لعظمة القرآن، مما يبرز العلاقة بينهما.

الخلاصة: الحروف المقطعة تبرز إعجاز القرآن وتحديه للجن والإنس، مؤكدة أنه ليس من صنع البشر.