تفسير سورة الفاتحة — الآية 7

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الفاتحة · الآية 7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ٧

خلاصة التفسير

الآية السابعة من سورة الفاتحة تأمرنا بطلب الهداية إلى الطريق الصحيح الذي سار عليه الذين أنعم الله عليهم، مثل الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين. وعلينا أن نحذر من طريقين منحرفين: طريق المغضوب عليهم الذين كفروا وعاندوا الحق، وطريق الضالين الذين تاهوا عن الهداية. في سورة النساء، وضحت الآية أن الذين أنعم الله عليهم هم الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين. هذه الفئات تمثل مراحل بناء المجتمع المؤمن: بدءًا من دعوة الأنبياء، مرورًا بنشاط الصديقين، وكفاح الشهداء، وصولاً إلى مجتمع الصالحين. المغضوب عليهم هم الذين يعاندون الحق ويسعون لتضليل الآخرين، بينما الضالون هم التائهون عن الحق دون إصرار على تضليل الآخرين. بعض المفسرين يرون أن المغضوب عليهم هم المنحرفون من اليهود، والضالين هم المنحرفون من النصارى، لكن هذا التفسير يُعد تطبيقًا جزئيًا للمفهوم الواسع للآية.

الخلاصة: الآية تدعونا للسير على نهج الأنبياء والصالحين وتحذرنا من الانحراف بمعاداة الحق أو الضلال عنه.