تفسير سورة البقرة — الآية 49

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ٤٩

خلاصة التفسير

في هذه الآية، يشير الله تعالى إلى نعمة عظيمة أنعم بها على بني إسرائيل، وهي تحريرهم من ظلم الفراعنة. يقول الله: "وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم". الفعل "يسومونكم" يدل على استمرار العذاب الذي كان يفرضه الفراعنة على بني إسرائيل. وكلمة "البلاء" تشير إلى الامتحان أو العقاب الذي نزل عليهم نتيجة كفرهم بنعمة الله، وأيضًا إلى النعمة العظيمة التي تمثلت في نجاتهم من الفراعنة.

القرآن يصف ذبح الأبناء واستبقاء النساء كنوع من العذاب، حيث أن الاستبقاء المذل للنساء يعتبر عذاباً مثل القتل. الإمام علي (عليه السلام) يشير إلى هذا المعنى بقوله: "فالموت في حياتكم مقهورين والحياة في موتكم قاهرين". في العالم المعاصر، يمارس الطغاة أساليب مختلفة من الإذلال وقتل الروح.

بعض المفسرين يرون أن سبب قتل الأبناء واستبقاء النساء يعود إلى رؤيا رآها فرعون، ولكن الخوف من قوة بني إسرائيل كان أيضًا دافعاً رئيسياً.

خلاصة: الآية تذكر نعمة تحرير بني إسرائيل من ظلم الفراعنة، وتصف العذاب الذي تعرضوا له كنوع من الامتحان أو العقاب.