تفسير سورة البقرة — الآية 51

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ٥١

خلاصة التفسير

في هذه الآيات، يُسلط الضوء على أحد أكبر إنحرافات بني إسرائيل في تاريخهم، وهو الانحراف عن مبدأ التوحيد وعبادة العجل. تُذكر الآية بأن الله واعد موسى أربعين ليلة لفراق قومه، وبعد ذلك اتخذ بنو إسرائيل العجل للعبادة وكانوا ظالمين. يُذكر في سورة الأعراف وسورة طه تفاصيل هذا الحدث، حيث أُمر موسى بعد نجاة بني إسرائيل من الفراعنة بالذهاب إلى جبل الطور لتسلم ألواح التوراة لمدة ثلاثين ليلة، ثم زيدت إلى أربعين ليلة لاختبارهم. استغل السامري هذه الفرصة وصنع عجلاً من ذهب الفراعنة ودعا بني إسرائيل لعبادته، فتبعه أغلبهم، بينما بقي هارون وأقلية منهم على التوحيد. حاول الموحدون مقاومة هذا الانحراف ولم ينجحوا وكادوا أن يقتلوا هارون. عاد موسى من جبل الطور ورأى ما حل بقومه، فوبخهم بشدة، فتاب بنو إسرائيل وطلبوا التوبة فجاءهم أمر السماء بتوبة فريدة سنذكرها لاحقًا.

خلاصة: انحرف بنو إسرائيل عن التوحيد بعبادة العجل في غياب موسى الذي عاد ليوبخهم ويعيدهم إلى التوحيد بطلبهم التوبة.